إسماعيل بن القاسم القالي
186
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
فما حسن أن تأتي الأمر طائعا * وتجزع أن داعي الصبابة أسمعا قفا ودّعا نجدا ومن حلّ بالحمى * وقلّ لنجد عندنا أن يودّعا ولما رأيت البشر أعرض دوننا * وجالت بنات الشّوق يحننّ نزّعا بكت عيني اليسرى فلمّا زجرتها * عن الجهل بعد الحلم أسبلتا معا تلفّتّ نحو الحيّ حتى وجدتني * وجعت من الإصغاء ليتا وأخدعا وأذكر أيام الحمى ثم أنثني * على كبدي من خشية أن تصدّعا وليست عشيّات الحمى برواجع * إليك ولكن خلّ عينيك تدمعا [ 544 ] قال : وأنشدني الرياشي : [ الطويل ] فإن كنتم ترجون أن يذهب الهوى * يقينا ونروى بالشراب فننقعا فردّوا هبوب الريح أو غيّروا الجوى * إذا حلّ ألواذ الحشا فتمنّعا تلفّتّ نحو الحيّ حتى وجدتني * وجعت من الإصغاء ليتا وأخدعا [ 545 ] وأنشد نفطويه : [ الطويل ] أحنّ إلى نجد وإني ليائس * طوال الليالي من رجوع إلى نجد « 1 » فإنك لا ليل ولا نجد فاعترف * بهجر إلى يوم القيامة والوعد [ 546 ] وأنشدني - أيضا - نفطويه : [ البسيط ] يا ليت شعري عن الحي الذين غدوا * هل بعد فرقتهم للشّمل مجتمع وكلّ ما كنت أخشى قد فجعت به * فليس لي بعدهم من حادث جزع [ 547 ] قال : وأنشدنا - أيضا - قال : أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي : [ الطويل ] ألا أيّها البيتان بالأجرع الذي * بأسفل مفضاه غضا وكثيب هجرتكما هجر البغيض وفيكما * من الناس إنسان إليّ حبيب [ 548 ] وأنشدنا أبو بكر ، قال : أنشدنا الرياشي لرجل طلّق امرأتين من أهل الحمى : [ الطويل ] ألا تسألان اللّه أن يسقي الحمى * بلى فسقى اللّه الحمى والمطاليا وأسأل من لاقيت هل سقي الحمى * وهل يسألن عنّي الحمى كيف حاليا وإني لأستسقي لثنتين بالحمى * ولو تملكان البحر ما سقتانيا [ 549 ] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري ، عن أبيه ، عن أحمد بن عبيد : [ الطويل ] لا تعذلينا « 2 » في الزيارة إنّنا * وإيّاك كالظمآن والماء بارد
--> ( 1 ) البيتان لأعرابي من بني طهية ؛ كما في « معجم البلدان » لياقوت ( ج 4 ص 748 ) . ط ( 2 ) هو من الطويل دخله الخرم . وهو حذف الحرف الأول من « فعولن » . ط